خواطر عن عبد الرزاق الربيعي

 

عبد الرزاق عبد الواحد

 

 



مثقل ٌ بحنظل الحزن ، وعناقيد الدموع


هذا الفتى المسكون بالخجل وبالفجيعة...
· عرفته منذ كان صبيّا ً يشفق على القلم من ارتعاش


أصابعه


وها هو


...

...




شفق القلم عليه فرط ارتعاش أصابعه


· يكون في منتهى الحزن حين لا يتاح له أن يحزن ، ولهذا تجده مخلصا ً لحزنه حدَّ التجني على نفسه حينا ً


، وعلى ما يكتبه أحيانا ً


· حتى قصائد الأطفال التي كان يكتبها ، كانت تطير بأجنحة أبدا ً ترفرف لتنفض عنها الدموع ...
· منذ أول يوم ٍ رأيته .. وكان مرتبكا ً مثل طفل ٍ مذنب - أنبل ما في عبد الرزاق الربيعي أنه ما زال مرتبكاً مثل طفل ٍ مذنب .. خصوصا ً إذا أطيل النظر إليه !-
أحسست أن َّ هذا الفتى النحيل سيشتعل عوده ُ بالشعر ، لأني رأيت فتيل الشعر أكثر الأنساغ اتقادا ً في سيمائه وفي سلوكه .
· تضيء عيناه حين يفرح

ويضيء جميعه حين يحب

وينطفئ تماما حين يغضب


· وفي أقسى لحظات الغضب

يكتب أكثر قصائده حزنا ً

· ممتلئ ٌ بالحب ...

يسلم حبَّه كلَّ أعنـَّته

ويصبح في مهَّبهِ مثل طفل ٍ أخرق

يكسر القلب

لفرط صدقه ِ

ولفرط إخلاصهِ

· ليس أكثر منه اندهاشا ً

لا سيّما حين يُجرح بشكل ٍ مفاجئ

ينعقد لسانه

وفي لحظة ٍ

يهرم ..

ولكن َّ قلمه يصبح لحظتها أبلغ ما يكون

· أنا أعلم أن أقدام عبد الرزاق الربيعي ما تزال من أكثر الأقدام قلقا ً ...

وأن هواجسه

من أكثر الهواجس يقظة ً

ولكنني أعلم أيضا ً

أنه شديد الحذر على خطاه

شديد الانتباه لأوجاعه

حتى صرت أخشى عليه أن يصبح الحزن عنده

عادة ً ... والتوجس إدمانا ً

وأن يغدو عذابه تعذيبا ً

وتطّهره تطّيرا ً



وعندئذ ٍ

لا أجد لحروفه هذه الأجنحة

· ومع ذلك ،

فما بين يدي القارئ الآن من عبد الرزاق الربيعي،


لم أعن ِ إلا القليل منه في هذه الخواطر ...

الذي عنيته طي َّ الغيب

ولكنه غيب ٌ ليس ببعيد ...



حقوق النسخ © بواسطة .::.كلكامش.::. جميع الحقوق محفوظة.




 

- رجوع -