د. حاتم الصكر

الشاعر الثمانيني
عبد الرزاق الربيعي
بحسب التحقيب المتعارف عليه في النقد الشعري العراقي
ينتمي
الشاعر عبدالرزاق الربيعي إلى جيل الثمانينات الذي كانت الحرب
هي النار التي نضجت
عليه تجاربه الشعرية، واكتوت بها أيضا000 وقد كان قد هذا الجيل
أن يشهد حسم الخلاف
حول كثير من قضايا الكتابة الشعرية، ففي شعر (الربيعي) نجد
إقتناصات ذكية لما هو
يومي وعابر ومألوف لكنه استطاع ببراعة واضحة أن يربط بينها
بقوة مستثمرا طاقة
المطابقة الدلالية على الدوام وملاحقة الإنزياحات التركيبية
بشكل ساخر وحزين معا0
وليس أدل عليه من عنوان مجموعته الجديدة (جنائز معلقة) والذي
يشير في ذاكرة القارئ
إلى جنائن بابل المعلقة ولعة التناص الهائلة في التركيب
المنزاح بألم، وعلى هذه
الشاكلة وجد القارئ ( موجز) الأخطاء) بدلا من (موجز الأنباء)
وأشياء أخرى تنحرف عن
التركيب الذي يتوقعه القارئ لتنجز برنامج النص الصادم لوعيه
بالتناص وبوسائل أخرى
تندرج في تفاصيل اللواعج اليومية لشفاء هذا الشاعر العذب
بالشعر والحياة والذكرى
التي تنزّ دما ودمعا وشعرا0
وبهذا يكون (الربيعي) قد أكد حضوره الجيلي وتميزه الذاتي معا
في كون
الكتابة وعالمها الذي وهب حياته له سائرا في الجلجلة حتى
الآخر0