الى رشا فاضل مديرة موقع كلكامش المبهج

 

حيـــــرة

احتفاءً بعَبدِ الرَزّاق الرُبَيعي

موجز اخطاء العالم

من الحدائق المعلّقة الى الجنائز المعلّقة

الغربة هاجسا ً شعرياً

توضأنا بعشق الاختلاف

 

عصرية في مرحاض بعيد

عبـــر الاثيــــــر

 

  


 

مسرح المنفى
جريدة الوفاق العدد215-23 مايس 1996

 

 لو كان بريشت معنا لبكى أيضا
صنعاء – لمياء نعمان

 




في 20 أبريل وفي صالة مؤسسة العفيف الثقافية في صنعاء قدم أتحاد الأدباء والكتاب في اليمن مسرحية ( آه.. أيتها العاصفة ) للمؤلف الشاعر العراقي عبد الرزاق الربيعي والمخرج العراقي كريم جثير اللذين يقيمان في اليمن .. يتجسد في النص الذي كتبه الربيعي مستويين يسيران بخطين متوازيين ، الأول أسطوري من خلال أسطورة سومرية تتحدث عن قرار الألة بنقل صولجان الملوكية من ( أور) الى مكان آخر ، وبذلك أرسل اله العواصف ( إنليل ) عاصفة لتدمر ( أور) ليحكمها – العيلاميون- وبذلك ينتهي حكم الملوك - القمريين - ، وأزاء هذه المأساة تحمل ( ننكال ) زوجة اله القمر معزفها لتغني على أنقاض أور وتطلب من الألة مساعدتها على أيقاف العاصفة لكن األه يصر على ذلك .. أما المستوى الواقعي فيتمثل عبر حكاية ممثلة تؤدي دور ننكال على المسرح لكن أداءهالا يعجب المخرج لأنها تنفعل أثناء العرض فيعمل لها تمرينا قبل العرض وتبدأ برواية حكايتها عبر مشاهد المسرحية ، وفي النهاية تكون قد ترجمت مأساتها التي تتمثل بأستشهاد ولدها في الحرب عبر حكاية مؤلمة وحزينة أستمدها المؤلف من واقع الحرب بلغة شعرية مؤثرة ..وقد زين نصه بالقصائد والأغاني الشعبية العراقية وأغاني الأطفال منطلقا من كتابته لقصائد الأطفال ليضاف هذا النص الى نصوصه الأخرى والتي يقف نصه الشعري ( كاسك ياسقراط) في مقدمتها ووجرت محاولة تقديمه في مهرجان باكثير من قبل المخرج نفسه في اليمن .                                                           
وعبر تداخل فني ممسرح من ناحية الأداء.. الأخراج ، أستخدم المخرج رموزه وبجرأة في الطرح من خلال الديكور البسيط أيضا والمستلزمات الأخرى ، تابوت ، رسوم بسيطة معلقة لجندي وهي تحكي شتات الروح والجسد في الحرب. ومع أن العرض كان بمثابة تحضير لعرض آخر سيقدم في الشهر المقبل في مركز الدراسات والبحوث اليمني إلا أنه عكس قابلية وأمكانيات المخرج وجرأته في طرح هموم قضية قتل فيها خيرة الشباب في حرب عبثية كان يلهو بها الدكتاتورلسحق الروح والفكر وكل شيء جميل لدينا .. فهي صرخة الأحرار ضد الحروب وضد من سعى لأشعالها .. ومع ذلك فالعراقيون لم يشهدوا عاصفة واحدة بل شهدوا الكثير من العواصف على يد النظام الدكتاتوري محاولة منه لأقتلاع الأرواح من أجسادها ليترك الأرض جافة ليرويها بالدماء فقط وليخيّم الظلم والأستبداد والجوع على أرض الرافدين .. وضمن تداخل فني جميل للنص وبدون أن يستخدم المخرج أي تجارب مسرحية معروفة لكننا شعرنا أن بريشت وظّف َ عراقيا من خلال الداء .. حيز المكان ، العرض وأدوات المسرح ، وبهذا كسر المخرج الحائط الرابع للمسرح من خلال خلق علاقة حميمية بين العرض والجمهور .. ورغم وقوع الممثلين ببعض الهفوات ولكنهم تمكنوا من أعطاء تعابيرهم وحركاتهم على خشبة المسرح زخما أنفعاليا جميلا تفاعل معه الجمهورعفويا مما جعل وقع النص المسرحي مؤثرا للغاية ، فالجميع حبس دموعه أثناء العرض ولكنهم أطلقوها حين كانوا يستمعون الى آهات الأغاني العراقية الشجية ونواح الأم حين يستشهد أبنها البكر والوحيد ، وأطلقوا العنان لمشاعرهم  في التعبير عن طريق ذرف الدموع ، حد الصراخ ولو كان بريشت معنا لبكى أيضا . وكان الحضور من الجمهور اليمني والعراقي هم من المثقفين والأدباء والصحفيين والفنانيين الذين أكدوا أن المسرح العراقي يبقى متألقا حتى لو كان في المنفى .. لم تكن هذه المسرحية الوحيدة التي يخرجها كريم جثير في اليمن فقد أخرج قبلها الكثير في الفترات السابقة.                                                                                                                           
 
******
المسرح العراقي في صنعاء
مجلة النور – العدد 64 / ربيع الثاني – جمادي الأول 1417- سبتمبر 1996م
صنعاء – فؤاد جابر
تكريما للجهد المسرحي للمخرج العراقي كريم جثير أقام أتحاد الأدباء في اليمن أحتفالية خاصة به ، قدم خلالها جثير آخر أبداعاته المسرحية في صنعاء (( آه.. أيتها العاصفة)) عن نص شعري بالعنوان نفسه للشاعر العراقي عبد الرزاق الربيعي ، وليس هذا العمل بالتجربة الأولى للمخرج كريم جثير ، حيث سبق له أن قدم الكثير من الأعمال المتميزة سواء داخل العراق أو في صنعاء التي أبدع فيها الكثير من الأعمال والتجارب المسرحية ، وربما كان من أهم أضافات جثير الجديدة الى التجربة المسرحية – خصوصا في صنعاء – هو تجربة مسرح (( المقيل )) وهو مايشبه المضيف أو "الديوانية" في المصطلح العراقي معززا تجربته وأبداعه في العراق المعروف بمسرح البيت .   
ورغم الأمكانيات المحدودة ، فقد أستطاع الفريق المسرحي بقيادة جثير أن يقدم مسرحية رائعة ، نالت أستحسان الجمهور – العراقي واليمني – الذي تفاعل مع أحداثالمسرحية الجادة بكل صدق ، فضلا عن ذلك فأن اللغة التي كتبت بها المسرحية ، وهي لغة شعرية رمزية ، لم تكن عائقا أمام الجمهور الذي شاهد المسرحية وهو جمهور مثقف ومتذوق .. والجمهور الذي حضر الى المسرح لم يتوقع أن يشاهد عملا مضحكاً أو كوميدياً – بكل تأكيد – فالمسرحية تعبر عن مأساة ما يزال العراقيون يعيشون فصولها المتتابعة              .    
 
فكرة المسرحية              
تنطلق فكرة المسرحية من الدمار الذي يريد أن يصبه الأله أو الآلهه- السومرية على البلاد دون أستجابة لأستغاثة الشعب النكوب ، لكن هذه الفكرة المركزية تتحرك في أجواء بلاد الرافدين ، مستلهمة تراثه العربي والأسلامي ونزولاً الى التراث الشعبي والطقوس بما فيها أحزان ومواويل وآهات حزينة ، حيث تظهر شخوص متعددة- نجح بطلا المسرحية في أداء تنوعاتها-  تمثل الواقع العراقي بما فيه من دهشة أو فاجعة وبما تختزنه من قدرات على الضحك والبكاء .                                                                                                                         
ولقد نجح الشاعر " كتابة" والمخرج " فناً " في أداء الفكرة الأساسية للمسرحية وكل التفريعات الثانوية ، دونما مساس بالفكرة الأصل ودون القفز على الحدث الجوهري ، ولقد كان أجمل المشاهد – لاشك – المشهد الذي يستحضر مأساة الأمام الحسين(ع) بكل ما فيها من قوة وبطولة ، وبما حشدته الذاكرة الشعبية لهذه الواقعة من أداء حزين ومعبر . لقد صفق الحضور لهذا المشهد كثيرا خصوصا وأنهم يعيشون أيام كربلاء " عرضت المسرحية في 19 من محرم" كذلك كان مشهد الأم المفجوعة مشهدا مؤثرا وقوياً ، نجحت الفنانة سحر الأصبحي ( من اليمن ) بأدائه كل النجاح ، متجاوزة صعوبات اللهجة ، بل ومتفاعلة تماما مع وقع الحدث . . الجوانب الأخرى في المسرحية كانت حاضرة رغم بساطتها .. الديكور بسيط وغير معقد يتلائم مع أنتقالات الحدث عبر الفكرة الواحدة ، الأضاءة معبرة وقد توزعت حسب مساحات الأحداث

 التأريخية شدة وضعفا ، المؤثرات الصوتية كانت – على قلتها- حاضرة وتشير الى الزمان والمكان والحدث .                                                                                                                        
لقد أستطاع كريم جثير أن يقدم عمله الأخير في صنعاء بكل صدق وتفان وأراد من خلال مسرحيته هذه أن يقول رأيه بكل صراحة ، محترما فنه وفكره ، لقد عبرت المسرحية عن ( حب العراق ) و ( الخوف على العراق ) من كل الأخطار، وقد أراد المخرج أن يقول كلمته في هذا الشأن خصوصا وأنه سينتقل من صنعاء الى منفى أبعد ، كثيرا ..كثيرا. أراد أن يقول أننا نعيش في العراق ،رغم أننا في الغربة والمنافي ، لقد كانت مسرحية (( آه.. أيتها العاصفة )) مأساة محزنة تستنزل الدموع .. لكن الجمهور الذي حضرها وأغلبه كان عراقيا- قد عايش هذه المسرحية زمثل فيها ، لذلك لم يكن بحاجة لأن يذرف دموعه التي كان قد أستنزفها سلفلً .
                                                           
          

 


  
مكتــبة كلـكامـش

 

.: مواقع صديقة :.





 

 

 

لقاءات اذاعية وتلفزيونية

نصوص مهداة للشاعر

البوم الذاكرة

أبصر( الحجاج ) ببدلته الزيتونية

خطى كلكامش

خواطر عن عبد الرزاق الربيعي

عبد الرزاق الربيعي...نسمة باردة في صيف عراقي

عبد الرزاق الربيعي .. الشجن في ثياب التجلي

شادي في ثلج فيروز


نكهة الوجع العراقي