الى رشا فاضل مديرة موقع كلكامش المبهج

 

حيـــــرة

احتفاءً بعَبدِ الرَزّاق الرُبَيعي

موجز اخطاء العالم

من الحدائق المعلّقة الى الجنائز المعلّقة

الغربة هاجسا ً شعرياً

توضأنا بعشق الاختلاف

 

عصرية في مرحاض بعيد

عبـــر الاثيــــــر

 

  

 


 

 

ديوان " جنائز معلقة " للشاعر العراقي عبدالرزاق الربيعي
قصائد تخطط اللعنة..

عبدالحق ميفراني – المغرب

 

 


" واحسر تاه على ما أصاب "لكش" / وكنوزها / ما أشد ما يعاني الأطفال من بؤس ../ أي مدينتي / متى تستبدلين الوحشة بالفرح ؟ " دنجي مور – شاعر سومري

 

                          يستضيفنا الشاعر العراقي عبدالرزاق الربيعي المقيم في عمان في ديوانه الشعري "جنائز معلقة " لما يشبه المفارقة . سخرية مفتوحة تلاعب بلغتها عالما شعريا مفترض ’ ووجع يمارس هدمه المتكرر لكن بين ثنايا شعرية الغياب.
فعلى امتداد 74 صفحة ، يترك الشاعر قصائده حرة في العبور اتجاه مفارقاتها ..من شعرية التكرار إلى شعرية الغياب ، من السخرية إلى الوجع ..ويقدم الشاعر "جنائزه" بوصفة لاذعة لرقم 2000 ، في كوكتيل  واصف لمفتتح القرن .
وكأن الشاعر يقدم مفتتح عتبة شعرية ..:
ثلاثة أرباع  مساحته أصفار "ص9"
ولعل هذا التوظيف للعدم ، يشير لمعالم كلية التي تجعل من قصائد الديوان تستجيب لما ينعته الشاعر "بالساعات السوداء" ..:
لماذا البدايات تمشي إلى حتفها
والنهايات تأتي مبكرة .."ص54"
هل هو استباق لمحرقة ، أم نبوءة الشاعر الدائمة ، لدا تنحو قصائد جنائز معلقة منحى لا زمني هو تأكيد لوجع في ذاته لا ينتهي ..ولعل الاختيار الذكي لكلمة معلقة بعيدا عن بعدها الترميزي تشير    إلى هذا الرواح الأسطوري ، الذي لا يلبث في إعادة توصيف التراجيديا للوطن :
وطن الشاعر
وطن القصائد
وطن في ذاته
ويزكي البعد الشعري للغياب ، هذا المنحى من خلال التفاصيل .تفاصيل اليومي ، الأمكنة ..يؤكد الشاعر :
لكننا في الغياب
سكنا الغياب "ص54"

 

عاشت الطرقات
عاش الموت"ص73"
هذه التفاصيل تتحول لكابوس ، يصل بالشاعر إلى تخطيط رؤية المحرقة اليوم :
لقد أينعت الأجساد
ببغداد ..
وحان قطاف رؤوس
صرخت .."ص47"
لا ينزاح ديوان "جنائز معلقة " عن مسار عام ، بدت من خلاله قصائد شعراء الداخل والخارج شبه تخطيطات متوحدة في غيابها ووجعها . تكتب منفاها بما هو سؤال لهوية الكتابة .  قصائد تستعيد "أوروك" ، اللعنة ..لكن القصائد تغور عميقا في سبر أغوار اللغة .
ثمة وعي لافت بتقنية التكرار في ديوان "جنائز معلقة" ولعل قصيدة "أمطار" نموذج صارخ لهذا الاختيار . مما يوسع أفق سؤال الكتابة الشعرية عند الشاعر عبدالرزاق الربيعي . علما أن للماء سحر يوطد الشاعر به نصوصه بما هو بداية وانتهاء لكنه ذريعة أيضا للعب لغوي ، يعطي ألقا تركيبيا واعيا .
ولا تغيب السخرية الشاعر  السوداء ، حين يرتب هكذا عوالم لديوانه |، فهو " الذي بكى " حين " حلت نازلة الموت بأوروك":
علم طفلك كيف يصفق
في خمسة أيام
لا غير
بلا شرطي "28"
آثمة مفارقة أعمق ..خصوصا حين تمزج أسلوب تنكيتها المعرفي { نسبة إلى فوكو } بلحظتها الشعرية ، لحظة تمزج القلق بما هو هاجس تيمولوجي ، بسؤال الكينونة / ذات الشاعر المسكونة بشظايا العالم .


abmifrani@maktoob.com

 

 


 


  
مكتــبة كلـكامـش

 

.: مواقع صديقة :.





 

 

 

لقاءات اذاعية وتلفزيونية

نصوص مهداة للشاعر

البوم الذاكرة

أبصر( الحجاج ) ببدلته الزيتونية

خطى كلكامش

خواطر عن عبد الرزاق الربيعي

عبد الرزاق الربيعي...نسمة باردة في صيف عراقي

عبد الرزاق الربيعي .. الشجن في ثياب التجلي

شادي في ثلج فيروز


نكهة الوجع العراقي