كلكامش

--------------------------------------------------------

 

الى رشا فاضل مديرة موقع كلكامش المبهج 
 
تحيّة ً، و تقديراً، و محبّة ً و بعد ُ: فقد وفّقَ أخي الشاعر المبدع عبد الرزّاق الربيعي مرتين : الأولى عند اختياره " كلكامش" عنوانا ً لموقعه الابداعي الجميل،والثانية عند اختياره " رشا "
 
عنوانا ً لإدارتهِ فنّيا ً،فجمع الحسنيينِ معا ً.
 
وكلكامش رمز مهمّ في حيا ة العراقيين المثقفين جميعا ً،لاسيّما من كان
 
مبدعا ًعلى وجه الخصوص،سواءٌ أكان شاعرا ً أم قاصّا ً أم تشكيليّا ً أم مسرحيّا ً أم موسيقيّا ًام غير ذلك، لأنّ عذابات رحلته وهو يبحث ُ عن سرّ الخلود باتت تشكّل معادلا ًرمزيّا لكلّ المنفييّن الباحثين عن خلاصهم في هذا الركا م من مخلفات صراع الحضارات،والأفكا ر وألاعيب أساطين السياسة، والمفسدين، وكارهي الثقافة .
 
وقد اخترتُ قبل أكثر من عشر سنوات مفتتحاً من مقطعين لكتابي " موسيقى الشعر العربي
 
قديمهِ وحديثهِ....." كان الأول من ملحمة كلكامش، وكان الثاني لشاعر شريدٍ وظّف ما جاء في الملحمة على لسان صاحبة الحانة أعظم توظيف، وأسبغهُ على ذاتهِ المعذّبة على نحو ٍ فنّي جميل
 
وأعني بهِ الراحل عبد الأمير الحصيري الذي وُجدَ ميتا ًعلى مقعد أحد (تخوت) مقاهي شارع
 
أبي نواس المكشوفة ، وهو ينتظر الخلاص.
 
وقد جاءا كما يأتي :
 
( 1 )
 
إلى أين تمضي يا جلجامش؟
 
إنّ الحياة التي تبغي لن تجد
 
( 2)
 
إلى أين َتمضي؟تكسّرَ فوق َصدورِ الرماح ِبريقُ النهارْ !
 
إلى أين تمضي؟ جناحُ الفراشة ِبين َاحتراقِ المضارب طار!
 
إلى أين َ؟ كلّ الجسور..تناثرُ في كلّ جنبٍ حطاماً تهار!
 
عبد الأمير الحصيري
 
وكما ترين فإنّ كلكامش كان يرافقنا في المنافي في وعينا، ولاوعينا،ولعلّ هذه الرفقة كانت هي السبب في لاوعي شاعرنا عبد الرزاق، ووعيهِ حين اختا ر كلكامش عنوانا لموقعه ِ،فكان أن نفّذتهُ أنامل رشا الفنيّة الجميلة أحسن تنفيذ.
 
أردت ُ أن أشيدَ بتصميمكِ الجميل،فوجدتكِ شاعرة ًفي اسلوبك الانشائي وأنت ِتكتبين،فطوبى لك،ولثقافتك ِ،وعملك الرائع
 
واسلمي


 
د. عبد الرضا عليّ



 

 

 

- رجوع -