|
الى رشا فاضل مديرة موقع كلكامش المبهج |
 |
|
حيـــــرة |
 |
|
|
|
احتفاءً بعَبدِ الرَزّاق الرُبَيعي |
 |
|
|
|
موجز اخطاء العالم |
 |
|
|
|
من الحدائق المعلّقة الى الجنائز
المعلّقة |
 |
|
|
|
الغربة هاجسا ً شعرياً |
 |
|
|
|
توضأنا بعشق الاختلاف |
 |
|
|

|
عصرية في مرحاض بعيد |
 |
|
عبـــر الاثيــــــر |
 |
|
|
قراءة في ديوان "غدا تخرج الحرب للنزهة" للشاعر عبد الرزاق
الربيعي
تسجيل شعري وشعوري لمفردات الحرب ويومياتها
الدكتور شُـبّر الموسوي
يعد ديوان غداً تخرج الحرب للنزهة ، تصوير شعري وشعوري ليوميات
الحرب التي شنت على العراق في العام الماضي ، ولا زالت تبعتها
مستمرة إلى الآن، وعلى الرغم من أن الشاعر لم يكن متواجدا في
ساحة الحرب التي جرت أحداثها في العراق، فلقد كان الشاعر
متواجدا في مسقط في تلك الفترة، إلا أنه ظل على اتصال مباشر مع
الأحداث التي تجري هناك ، وذلك من خلال وسائل الإعلام . ويبدو
الربيعي في هذا الديوان كمراسل حربي يسجل لنا تفاصيل الحرب
ويومياتها شعرا ، إن كان من خلال أفواه الشهود شهود الحرب أو
من خلال وجهة نظره ومن خلال مآسي المبعدين أمثال "جواد الأسدي
.
ويعكس الشاعر في هذا الديوان وجهات نظر مختلفة لويلات الحرب،
إن كان من خلال وجهة نظر المقاتلين العراقيين أو أطفال العراق
و نساؤه الذين كانوا يتلقون هدايا الغزو الأمريكي من القنابل
العنقودية والصواريخ . وهذا التسجيل لأحداث الحرب في هذا
الديوان يجيء من خلال دور الشاعر كمراسل حربي يسجل لنا تفاصيل
الحرب ويومياتها شعرا، وربما أفقد هذا التسجيل السردي بعض
القصائد بعدها التخيلي والتصويري، فأصبحت قصائده تميل إلى
المباشرة وإلى التسجيل المرئي وليس الجمالي المعتمد على
الصورة والخيال الشعري، ويميل هذا الأسلوب إلى الخطابية في
بعض الأحيان ، وإلى النثرية والسرد في أحايين.
ويصور الشاعر في عدد من قصائد الديوان مآسي الحرب من قتل ودمار
شامل ففي قصيدة "ورقة من دفاتر الحرب" يصور واقع الحرب على
مواطن عراقي أسمه عبد الباري، وفي قصيدة هكذا "تكلم علي
إسماعيل" يصور مأساة طفل فقد ذراعيه وعائلته في القصف الأمريكي
على مدينة بغداد ،فيقول:
أعيدوا إلي يدي
لأمسك ما راح من ريح عمري
لأجري... وراء فراشات حقل الصباح
التي أنبتتها على راحتي السماء الجميلة
*******
أعيدوا إليّ يدي
لأحضن قلب أبي في السكون
وجثة أمي القتيلة
لأحمل أشيائي المدرسية
أرسم بيتا
لحلمي الذبيح
زوارق من ورق النهر
أعود إلى ما تبقى من الريح
والطير والنحل يمتص ثدي الخميلة
ويجري الشاعر في قصيدة أخطاء كولومبس الجديدة مقارنة بين أطفال
العراق الذين يسيمهم بأولاد أخيه وبين أولاد أبناء العم سام،
فيقول :
أولاد أبناء العم سام
يعتلون صهوات مركبات الفضاء
في مدن الملاهي
ويخرجون ألسنتهم كالبلهاء
بينما يقف أطفال العراق في مواجهة القصف الأمريكي الذي يذهب
ببهجة حياة الأطفال ورونقها :
أولاد أخي
يتفسخون تحت القصف
الذي قصف الطفولة من جذورها
والماء الزلال
وعمتهم النخلة
قصف الأيام على الحائط
وسفينة السندباد في الأفلام المتحركة
قصف الوردة التي أرضعتهم من لبن شمسها
قصف (شعر البنات)
فتطايرت رؤوس الأفكار في الهواء المظلم الثقيل
ويوظف الشاعر في هذه القصيدة شخصية كولومبس البحار الأوربي
الذي اكتشف العالم الجديد ويضعه في مواجهة المكتشف والغازي
الأمريكي الجديد، الذي يحاول أن يسيطر على العالم بقوته
العسكرية، كما يجري مقارنة في الوقت ذاته بين أطفال العراق
الذين يفتقدون لأبسط معاني الطفولة المرفه ويعانون من ويلات
الحرب فتكون طفولتهم المعذبة جزء من عذابات الشعب العراقي ، مع
أطفال أمريكا الذين ينعمون بكل أدوات الحضارة الغربية
ومستلزمات الطفولة المتطورة كما في المقطع السابق .
وتكثر مفردات الحرب والخراب والموت على مجمل قصائد الديوان فلا
تخلو قصيدة من قصائده من مفرداتها ومدلولات هذه المعاني، حتى
أن معظم القصائد حملت عناوين تشير إلى هذا التوجه( غبار الحرف
والحرب ،غدا تخرج الحرب للنزهة ، شريط الموت ، تقاسيم على
الرصاص الحي، ورقة من دفاتر الحرب ،بيت الخراب ، مقابر جماعية
، خراب عائلي ، الموت بالجملة ) ، يقول في قصيدة "تقاسيم على
الرصاص الحي":
أغيثونا ...أغيثونا
الرصاصة في شظايا القلب
خاطت في طراوتها حراشفها
وثم طائرة تمشط خيط لمع النجم تقصف....
في دروب الهاربين من الجسر
_ أماه ....
لكن الرماح تناوشت لحم النخيل
وكان دمع القلب يسقط كالقنابل
ومما يثير الانتباه في قصائد هذا الديوان، أن معظم القصائد
تخرج من دائرة الأنا لتتحدث بضمير الجمع "نحن" أو تتوجه إلى
دائرة الجماعة، ففي قصائد الحرب يركز الربيعي على قيمة الجماعة
في مواجهة المحتل، فتبرز ضمائر الجمع "نحن هنا" أو تلك التي
تتوجه إلى خطاب الآخر "أنتما وأنتم" ، وتكثر أفعال الأمر التي
تتصل بضمير الجماعة الواو والألف ، وتكاد تسيطر هذه الضمائر
على معظم قصائده التي يصور فيها موقفه من الحرب وهكذا تكون
الذات الجماعية دائما في مواجهة المحتل .
وتتبلور هذه الحالة الجمعية نتيجة لأن الشاعر يتحدث عن مأساة
شعبه ، فالشعب العراقي يكون منطلقه وغايته يتحدث عنهم وإليهم ،
يتحدث عن مآسيهم بصوت واحد في مواجهة العدوان، كما أنه ينقل
صورة حقيقة تلك المآسي ، طالبا التوحد إزائها . ولذلك فهو
ينطلق من ضمير الجماعة ويتوجه إليه في خطابي الكلي. وتبلغ
القصائد التي تتوجه للآخر في خطابها الشعري أكثر من ثمان قصائد
( الطائرات ،تقاسيم على الرصاص الحي ، زفاف ، آلام جواد الأسدي
، بيت الخراب ، شهرزاد، هكذا تكلم على إسماعيل ، ملهاة عراقية"
، كما في قصيدة "زفاف" ، يقول فيها:
أعيدوا لهذي الغصون ابتهاجاتها
للحجارة خضرتها الداكنة
واعبدوا الحياء لوجه المحيطات
أعدوا شموع القيامات
أحزمة من عيون الهلاهل
حنوا الجداول
ثم أسرجوا الأنجم المستريحات
فوق السطوح
وتخرج ذات الشاعر من عزلتها النفسية لكي تنطلق في حديث مباشر
مع الآخرين ولذات الجماعة الكلية ، يبدو هذا الأمر واضح في
بناء الشطر الشعري في عدة قصائد من هذا الديوان حيث أعتمد
الشاعر على بناء الجملة الأمرية التي تتكون من فعل الأمر
المتصل بواو الجماعة افعلوا وكأنه يدعوا الشعب والمقاومة للفعل
، كما أن القصيدة تحولت إلى ما يشبه القصيدة الخطابية ( أعيدوا
، أعدوا ، حنوا ،أسرجوا)
ويدين الشاعر فترة الحكم النظام العراقي السابق ، ولذا فهو لا
يتردد في إدانة تلك الحقبة والجرائم التي أرتكبها صدام في حق
الشعب العراقي والإنسانية من خلال عدة قصائد عن المقابر
الجماعية وغيرها من المآسي التي أرتكبها النظام السابق. في
قصيدة "مقابر جماعية" يدين الشاعر الحرب والقتل الجماعي في زمن
الديكتاتورية، فيقول:
ملامحهم أكلتها الأرض
واختلطت مفاصلهم ببعضها
لذلك : قالت أم لجارتها المنكوبة
أعيدي إلي ترقوة أبني
وهاك إبهام أخي تذكار موت جماعي
*******
يا ترى ... ما الفكرة التي دارت في هذه الجمجمة الصغيرة
قبل إطلاق الرصاص عليها؟
أيها الجلاد ... كان الأحرى بك
أن تزرع عليها قبلة بدلا من طلقتك الخائبة
وفي الديوان قصيدتين عن سقوط تمثال صدام حسين الأولى تصور
الفزع الذي يمثل صدام في نفوس الشعب العراقي لدرجة أنه
يشبهونهم بالولي الذي تكثر حوله الأساطير والأخبار فيتحول إلى
ما يشبه الأسطورة أو الولي والثانية يصور فيها لحظة سقوط
التمثال .
يقول في قصيدة " التمثال" :
مخيفا في ليل الساحة
كان التمثال قويا
تطلع من جبهته الأسمنتية
نار...
فانتشرت ما بين الناس شظايا الأقوال :
ولىٌ ... يشفي ألاكمه والأبرص
يحيي الموتى من رقدتهم في الحال
رأيناه بوقفته (الصوفية)
يرفعا كفا بيضاء إلى الأعلى
ليصافح نجما قطبيا
ولما هبت عاصفة النار
بقلب الساحة
مالت قاعدة الحجر الصلد
تهاوى من قمة أسطورته التمثال
تناثرت الأحجار على الأحجار
لتحملها الريح بذيل عباءتها السوداء إلى حاوية الأزبال
ويتحدث الشاعر في قصيدة "ملهاة عراقية عن الوضع المأساوي
الحالي في العراق ، لكنه وعلى الرغم من حديثه عن مأساة العراق
إلا أن المتلقي يتصور أن الشاعر يتحدث بأسى واضح عن مأساة
الأمة العربية ككل وليس الشعب العراقي فقط ، فيقول:
قبل فصل الختام
فقد طال هذا المساء كثيراً
ونحن تعبنا من الرقص كالطير
إثر اهتزاز طبول الحروب الرخيصة
بين عيون مزيفة الضوء
تعبنا من الاحتضار
بحضرة رث الكلام
اعذورنا ، إذا ما طوينا ستارة (ملهاتنا)
قبل فصل الختام
فقد طال صمت الملايين
طال...
ونحن تعبنا من العالمين الذين ..
بكل جهات الفجيعة
يتكئون على صرخات بنينا الفجيعة
في ساعة الاحتدام
ويتبنى الشاعر الربيعي مفهوم ورؤية الشهادة في الوجدان الشعبي
، فهو عندما يتحدث عن موت الشهيد يصفه عرسه بالجنازة وجنازته
بالعرس، ويصف العرس بالزفاف إلى الموت حتى أنه يسم قصيدة كاملة
بـ "الزفاف"، وتتكرر فيها مفردات "عرس الشهادة ، مائدة العرس ،
عرس الدم" وترتبط كل مفردات موت الشهيد بالعرس الشعبي يقول في
قصيدة تقاسيم على الرصاص الحي :
تزفه الطلقات نحو عروسه في الفجر
أغفت أمه
كان الطريق معبدا بهلاهل الفرح المشظى
خلف موكب عرسه القزحي ...
لكن (المغول) وراء أسوار المدينة
أخطأوا تقدير حلم الأمهات
فغافلتها صليتان إلى شغاف القلب
فامتلأت وسادة حلمها بالدم
ويقرن الشاعر هنا حفلة الزواج والعرس بأخطاء المغول الجدد
الذين يقتلون أحلام الأمهات وأحلام العرائس في ليلة الزواج
بصاروخ خاطئ أو متعمد . يقول في قصيدة "زفاف" :
قولوا لأم العروس
- هلا طويتي دموع السعادة
فالحب هذا المساء وشيك
وقرع الطبول وشيك
وسماواتنا
لافتضاض الأعالي وشيكة
عبدوا القلب
أعدوا الملائكة الصالحين
وما نلاحظ على هذا الديوان هو تراجع وجود الرموز التاريخية
والدينية العراقية والعربية وبروز الرموز والشخصيات الغربية،
فاختفاء حمورابي وعشتار والمتنبي وهارون الرشيد، كان لمصلحة
ظهور الشخصيات الغربية نحو لوركا وشكسبير وجيفارا ، والعم سام
والمارنيز وكريستوفر كولمبوس وهيشتوك وسلفر ستالون ومردوخ ،
ويأتي هذا التواجد للشخصيات الغربية نتيجة لواقع الحرب التي
ربما توصف بالصليبية ضد كلما هو عربي ومسلم، وعلى الرغم من أن
بعض هذه الرموز رموز تمثل المقاومة والتصدى لكل أفكار الهيمنة
والتسلط إلا أنها تبقى رموزا تمثل الثقافة الغربية ، وكل هذه
الرموز الغربية تدل ليست فقط على أن العراق يعاني من الاحتلال
الأمريكي وإنما الشاعر نفسه يعاني من احتلال فكري ربما لنفسيته
ولمبادئه التي نشأ عليها، وسيادة مفردات الثقافة الغربية على
كل ما هو عربي.
وقد حضرت شخصيات تمثل التمرد والثورة على الظلم مثل شخصيات
الحسين والحلاج وابن خلدون ،ولوركا وجيفارا ، وغابت شخصيات
أخرى فمثلا الحسين حضر في سطر وحيد، في قصيدة "على ظهر أسد
بابل"
لكن الشاعر استعاض عن تلك الشخصيات وتلك الرموز التاريخية،في
مواجهة الحضور الأمريكي والغربي بشخصيات عراقية ربما كانت تمثل
المقاومة نحو "علي إسماعيل وعبد الباري ، وجواد الأسدي وعبد
الرزاق الربيعي نفسه وأمه وأبيه وأخوته، يقول في قصيدة "آلام
جواد الأسدي":
(لوركا) الذي وضعته تحت مخدة أحلامك
ليزهر رنين القيامة
(لوركا) الذي دفعت أمك
ثمن رصاصته لقاتليه
(لوركا) الذي صافح أخي
في (عرس الدم)
(لوركا) الذي اعتلى شاحنته
ليقصف ( المجنزرة ما كبث)
فيصفق (لوركا) لـ (لوركا)
لكن الشاعر على الرغم بانشغاله بالحرب وويلاتها ، لم يتخلى عن
رؤيته الرومانسية المعروفة، ورغم انشغال الشاعر برصد يوميات
الحب ومآسيها فأنه يفرد بعض القصائد لصوت العاطفة وأخرى لآهات
الغربة ومفردات الحنين لوطنه الذي يدمر أمام ناظريه ،كما في
قصائد " محاولة لإطفاء بحر ، وقصيدة أضحية، والموت بالجملة" ،
يقول في قصيدة محاولة لإطفاء بحر :
للوردة (مريم) رائحة البحر
ولون الماء
بطاس الموج
لها تنهيدته
حين رأى فجرا مفجوعا
وعيونا مظلمة تتلمس نهد البحر
لتزرع حلمته طلقة
ضحك البحر عليها في البدء
وعن آهات الغربة ومفردات الحنين للوطن ، يقول في قصيدة "خروج"
:
منذ أن خرج سره من صدره
خرج اسمه من القائمة
خرج وجهه من الصور المدرسية
خرج حلمه من قلبها الممتعض
خرجت طيوره راقصة فوق الهيكل
خرجت قبلة كانت عيناها
قد آبيضتا من فرط الظلمة
خرجت دودة من ثقب تذكاري
حفرته رصاصة خارجة من غابة الوطن
وتتناص بعض القصائد مع النصوص القرآنية بشكل واضح ، يقول في
قصيدة "خراب عائلي":
أقع في مأزق يوسفي
عندما شروه بثمن بخس
ووجد نفسه
متورطا بقميص امرأة العزيز
فتلبسه من دبر
ومكث في الخراب بضع سنين
وهكذا أفراد العائلة
كل أخذ نصيبه
من ذلك الجب
وفي قصيدة أضحية يتناص مع قصة إسماعيل ، مع أبيه إبراهيم عليه
السلام وقصة الأضحية المذكورة في القرآن :
لا عذر لرأس زحزح عن موضعه
وسط دم النطع
· أرى إني أذبحك
- أفعل ما شاء السيف
· ألا تخشى؟
-لأكن خاتمة الحفل
ومن النواحي الفنية البارزة في هذا الديوان طغيان النثرية
والخطابية المباشرة وذلك نتيجة تبني الشاعر وضعية المراسل الذي
يتحدث عن الحرب بشكل سردي، دون أن تكون للصياغة الشعرية عمق
واضح في صياغاته وجمله الشعرية وتراكيبه اللغوية والأسلوبية ،
ومن أشكال هذه السرية لجوء الشاعر إلى شخصية الراوي ، كما في
قصيدة " التمثال وقصيدة أضحية " ولكن الشاعر يسميه بالرائي
وأحيانا يطلق عليه صفة الراوي ، كما أن التحدث بضمائر الغائب
التي يستخدمها كتاب القصة تشير إلى مستوى السردي الذي أتبعه
الشاعر، ومن صيغ الخطابية أيضا الحديث بصيغة فعل الأمر التي
تتكرر في قصائد الديوان وكثرة الأساليب الإنشائية من فعل الأمر
والاستفهام والتعجب وغيره.
وهذه النثرية تبدو أحيانا غير مبررة فتتحول القصيدة إلى ما
يشبه الكلام السردي يخرجها حتى عن قصيدة النثر ولست أدري لما
أصر الشاعر على وضع هذا الكلام النثري جنبا إلى جنب مع قصائد
تمتاز بإيقاع وصياغة مميزة ، ومن هذه النصوص النثرية غدا تخرج
الحرب للنزهة ، وبيت الخراب ، مقابر جماعية)
لاحظ النثرية في قول الشاعر في قصيدة "بيت الخراب" :
وعليه..
إذا صادفتم موتاً ضالاً في أحد شوارع بغداد ،لا تأخذوا بيده ،
بل قولوا له : تفضل أنت في بيتك أيها الخراب .
ويحافظ الشاعر في معظم قصائده على لازمة شعرية إن كانت في
بداية كل مقطع من مقاطع القصيدة أو في نهاية كل مقطع مثل في
قصائد "غدا تخرج الحرب للنزهة، الطائرات،هكذا تكلم (علي
إسماعيل "
ويفرد الشاعر الربيعي في هذا الديوان عدد من النصوص التي تمثل
قصيدة النثر ، ومن ذلك في قصيدتي شيخ ،و موت بالجملة التي يقول
فيها:
أحيانا يكون الموت جميلا وضروريا
خصوصا عندما يبتلع
روح ليلة ماكرة
أو يضغط على رقبة
كلمة سوء
أو يدق عنق حشرة ضارة
لكن الشاعر لم يتخلى عن الإيقاع في كثير من قصائده ، وكانت
الغلبة المطلقة لقصائد التفعيلة والشعر الحر ، وهو ما يميز
مسرة الشاعر في محافظته على الشكلين الإيقاعي والنثري في كل
دواوينه السابقة ، ولكن مما يميز هذا الديوان ،هو توجه بعض
النصوص إلى نثرية واضحة ،هناك نوع من السردية القصصية ، حيث
يكتب الشاعر قصيدته بتأثير من الرغبة بسرد أحداث الحرب
ومفرداتها، وكتابة أحداثها كمراسل ومسجل لا كشاعر وإن حاول
صياغة الأحداث شعرا فإن النثر وطريقة السرد القصصي قد تغلب على
صياغاته
 |
|
|
لقاءات اذاعية
وتلفزيونية |
 |
|
نصوص مهداة
للشاعر |
 |
|
البوم الذاكرة |
 |
|
أبصر( الحجاج ) ببدلته الزيتونية |
 |
|
|
|
خطى كلكامش |
 |
|
|
|
خواطر عن عبد الرزاق الربيعي |
 |
|
|
|
عبد الرزاق الربيعي...نسمة باردة في
صيف عراقي |
 |
|
|
|
عبد الرزاق الربيعي .. الشجن في ثياب
التجلي |
 |
|
|
|
شادي
في ثلج فيروز |
 |
|
|
نكهة الوجع العراقي |
 |
|
|
|