|
الى رشا فاضل مديرة موقع كلكامش المبهج |
 |
|
حيـــــرة |
 |
|
|
|
احتفاءً بعَبدِ الرَزّاق الرُبَيعي |
 |
|
|
|
موجز اخطاء العالم |
 |
|
|
|
من الحدائق المعلّقة الى الجنائز
المعلّقة |
 |
|
|
|
الغربة هاجسا ً شعرياً |
 |
|
|
|
توضأنا بعشق الاختلاف |
 |
|
|

|
عصرية في مرحاض بعيد |
 |
|
عبـــر الاثيــــــر |
 |
|
|
بنية المفارقة في )
جنائز معلقة(
د. ثابت
الآلوسي
طبقا ً لما يذهب إليه جماعة التلقي ، يصبح عنوان ديوان الشاعر
عبد
الرزاق الربيعي( جنائز معلقة ) الصادر عام 2000م موجها ً يشي
بالكثير من المناخ
المأساوي لقصائد الديوان ، فضلا عن الآية الكريمة التي تقول :
( لقد لقينا من سفرنا
هذا نصبا ) والنص السومري الذي يتحسر فيه الشاعر القديم على ما
أصاب مدينة لكش ،
اللذين افتتح بهما الشاعر الديوان
.
غير أننا لا نستطيع أن نتلمس هذا المناخ
المأساوي من خلال عناوين قصائده التي تختزل غالبا إلى كلمة
واحدة أو كلمتين عائمتين
من ذلك : ( أرصفة ، ذاكرة الألوان ، سمير أميس ، غيبة ، كوكب ،
بروق ، صنعاء ‘ جلد
الماء ، معادلات موزونة ...الخ
).
ولا أظن أننا بحاجة إلى موجهات العناوين وشكل
الأغلفة وأنماط الحروف وطريقة توزيع المقاطع... الخ لإستكناه
أجواء القصائد ،
مادامت تلك القصائد قادرة أن تبوح بالكثير من أجوائها
ومستوياتها
الدلالية..
القصيدة لدى عبد الرزاق الربيعي معادل فني لحياة مجرحة وواقع
مأساوي
بفعل مسلسل الخيبات والأنكسارات التي تعرض لها زمنه ، فهو (
وريث ممالك خائبة
والجيب صفر ) و ( وحيد يقطع الأرصفة الكسلى على غير هدى ) وهو
يهيم في المنافي
باحثا عن آفاق تعصمه فلا يجد غير الريح التي ( تلقيه هشيما
يتقلى في وطن زور ) وهو
وحيد على حاشية الغيم ينتظر من غير جدوى حلما لا يتحقق وكواكب
لا تضيء
:
"
لماذا
صرت فيها
كلما مر ببالي كوكب
وجهت وجهي صوب
درب المقبرة " ص 19
في
قصيدة ( صنعاء ـ عمان ـ صنعاء ) تصوير مدهش لتجربة المغترب
الذي لاتتيسرله سبل
العودة إلى وطنه ، وإذا به يحس بمرارة اللاجدوى فلا يرى شيئا
عدا ذلك الوطن يستثير
حنينه ولهفته.. يقول مخاطبا الطائرة التي تقله
:
"
سأقول ...ارتفعي أعلى فأعلى
علني أبصر من شرفة قصر الله
في بغداد أنوارا ً ببيتي" ص26
قصائد الديوان
تحركت عبر شكلين من أشكال الكتابة الشعرية ، قصيدة التفعيلة
وقصيدة النثر والشاعر
في كل ذلك كان يتجاوز النمط السائد والقالب المألوف ، مقدما
نصه ( الخاص ، الموار
بالرؤى المتدفق بالدلالة ، المستند غالبا إلى منطقة تضيء في
أعماق التاريخ ..حادثة
، أسطورة ، حكاية ، مقولة ..الخ وهو سرعان ما يجري على تلك
الوقائع إضافات بما
يناسب تجربته المعاصرة ، وغالبا ما تغيب تلك المرجعيات في
تجليات نصه الحديث، ما
يجعل بعض قصائده تتسربل بالغموض ، وقد تقطع أحيانا مناطق
الاتصال بينها وبين
المتلقي.. مما يستدعي من القارئ استعدادا ثقافيا مناسبا
.
ففي قصيدته ( ذاكرة
الألوان) يوظف شخصية الحسين (رض)، وفي قصيدة ( نوح ) يستثمرقصة
الطوفان،
وفي(سميرأميس )بعض من جوانب حياة ملكة آشور ، وفي ( بروق )
تتسلل أسطورة ( ابن
يربوع ) الذي كان يحمي جنيته الفاتنة بعباءته من البرق كي لا
تختفي ، وفي قصيدة
(
صنعاء )تبرز قصة امرئ القيس مع القياصرة الذين يطاردونه من أجل
قتله ، وفي(هو الذي
بكى ) يوظف أسطورة جلجامش ، وفي ( رؤى جديدة على طاولة يوسف )
يوظف قصة النبي يوسف
التي وردت في القرآن الكريم ، وفي ( كابوس ) استدعاء جوانب
من شخصية الحجاج بن
يوسف ، وفي ( سماء متحركة ) يوظف قصة مالك بن فهم الأزدي الذي
رحل من اليمن إلى
عمان بعد انهيار سد مأرب... وفي ( أخطبوط ) يستثمر قصة النبي
موسى وأخيه هارون ،
وفي قصيدة ( أرصفة ) تتسلل قصة النبي سليمان مع الهدهد ، وفي(
كوكب ) تتسلل مشاهد
الملائكة المكلفين بتدوين حسنات ابن آدم وسيئاته ، وفي ( برج
الجنوب ) يستثمر
أسطورة الحوت الذي يبتلع النجوم ، وفي قصيدة ( على مائدة الملك
الضليل ) تناص مع
أبيات امرئ القيس في الليل ...الخ ، هكذا هي قصائده ...ثقيلة
حيث تمتد عميقا في
الزمان والمكان...
لدى الشاعر ما يقوله دائما في قصائده ، رؤى ، مواقف ،
إستبصارات، وقلما ننزلق إلى إنسراحات عاطفية ذات طباع رومانسي
أو تتحول إلى تجليات
صوفية ذات تهويم رمزي بعيدا عن الواقع ، وإنما هي أسئلة وشارات
احتجاج وإدانة لواقع
فقد الكثير من شروط توازنه ، قصائده غالبا ما تستند إلى موقف
فكري ، غير أنه ليس
الفكر المجرد الملتقط من النظرية ، وإنما هو الفكر الحار
الملتهب المستخلص من
المعاناة والتجربة الحادة ، لذلك لن تجد لديه متسعا للثرثرة
والزخرفة والتنميق ،
وقلما تتحقق شعرية قصائده من خلال الصور الجزئية القائمة على
التشبيه والاستعارة ،
أو الكنايات القصيرة المدى ، وإنما تتحقق هذه الشعرية من خلال
توغلها العميق
للإمساك بما هو جوهري وما هو فاجع من خلال البنى المتصادمة بين
الظاهر والخفي بين
الماضي والحاضر ، بين الحاضر والمستقبل ، بين الممكن والمستحيل
بين الخبث والبراءةـ
مستخدما بنية المفارقة التي تباغت مخيلة المتلقي بالمدهش
والمثير.
فهو على سبيل
المثال حين يكتب قصيدته ( كوكتيل في مفتتح قرن ) التي تحررت من
نظام التفعيلة ، لم
يكتبها تحت وطأة معاناته فقط ، وإنما كتبها بعد أن وجد لمحة
دالة ، أو مشهدا في
الواقع يمكن أن يتحول إلى بؤرة مركزية ، تقوم حولها القصيدة
... ها هو يحدق في خراب
قرن كامل هو قرن ( الألفين2000) وإذا به يجد في كثرة أصفاره
ذات الطابع الرياضي
معادلا لخيبات وإنكسارات هذا القرن العاصف فتنزاح أمامه
المشاهد المعززة والصور
الجارحة التي تشير إلى خسائر البشرية بما يجعل رصيدها " صفرا ً
" لتنتهي القصيدة
بالبؤرة المركزية التي ظل يشحذ لها موسعا دلالاتها
...
"
وحينما دنوت من
التقاويم
هالني الأمر
فيالحموضة قرن
ثلاثة أرباع مساحته أصفار
!!!"
ص9
وبهذه الضربة الكاشفة المتلقي ، صادما إياها عبر ذلك الرباط
الخفي بين أصفار
الرياضيات وأصفار الحياة وضمائرها
.
وهو أيضا في قصيدة ( نوح طبعة معدلة
)
يفاجئك بان الأرض التي حلم بها لتكون خلاصه الذي يعصمه في زمن
صعب ، نجدها ترميه
وتلقيه هشيما
:
"
وجرجرت الريح ذيول صراخك
ألقتك هشيما
تتقلى في وطن زور
"
ص16
وفي قصيدة ( سمير أميس ) حيث يقدم الكثير ولكنه لا يجني إلا
الخيبة
والأسى و إذا بتلك التي يفرش قلبه " تحت زغب هديلها " " لم
تعد ، بل لم تعد حتى
التي عادت ، ولم يعد الحمام " ص17
وفي قصيدة ( غيبة ) ينتظر حبيبته الراحلة
ولكنها " تغيب إلى أجل غير مسمى " وفي قصيدة ( كوكب ) يتسلل
كابوس المقبرة إلى أجمل
لحظات حياته ، وفي ( جلد الماء ) انطفاء البراءة مع تقدم
العمر، وفي قصيدة ( كثبان
) :
"
يصبح رسم الحال
امرأة في الصحراء الأفريقية
ترثي رجلا يتمرغ
في كثبان الربع الخالي " ص68
وفي قصيدة ( على مائدة الملك الضليل
) :
"
يتكوم حزني منتحرا
برصاصة ليل " ص70
هكذا نجد القصيدة لديه تقوم غالبا على
بنى متصادمة ، تفاجئ المتلقي ، تباغت مخيلته بالصور الحادة
الجارحة .. تدعوك للتأمل
عبر لغة نضرة وتراكيب متماسكة
...
وكثيرا ما يقدم في إطار الصور الجزئية تشبيهات
واستعارات حافلة بالإدهاش
:
"
والجيب صفر
على الشمال منه يقع أنيني"
"
المدن النابتة على ذقون الجبال
"
"
ابن يربوع على حاشية الغيم وحيد"
"
ينفرط
الضحك كحبات الشمس
"
"
لا تأخذ بناصيتي ولحية أحرفي
"
"
أمسك نبضي من ياقته
"
"
جرجرت الريح ذيول صراخك
"
"
يتسلقون لهاثك المحموم
"
"
فرشت شفتي تحت
زغب هديلها
"
لكنه في مواضع قليلة تجاوز الفصاحة المألوفة حين استخدم
لفظ(تفترين) بمعنى تدورين
:
"
لو بقيت ِ هكذا في الأفق
تفترين حولا وعلوت ِ"
ص26
وتجاوز الفصاحة أيضا باستخدام ( زعل ) العامية حين قال
:
"
غض الطرف
لئلا تزعل منك النجمة " مرادفا للفعل تتأثر ، وتجاوز القاعدة
النحوية حين جعل الفعل
(
يأوي ) يتعدى بنفسه في قوله
:
"سآوي
عاصمة تعصمني " ص16
وهي مواقع قليلة
جدا ، وأظن للشاعر مبرراته وأسبابه في تلك التجاوزات لا سيما
وأن اللفظتين ( تفترين
)
و( تزعل ) تسحبان من الأصداء والإيحاءات ما يصعب تحقيقه من
خلال مفردات أخرى
...
لقد استثمر الشاعر بنية السرد في الكثير من قصائده ووفر لها من
خلال بنى
التصادم ومستويات الحوار واللعب في الأزمنة بعدا دراميا لافتا
غير أنه أحيانا يخضع
تحت نزعة توليد الصور وتراكمها من غير ضرورة فنية ، مما يؤثر
على البناء العضوي
لقصيدته ( كوكتيل في مفتتح قرن ) تحركت عبر صور ومقاطع كثيرة
...بعضها يمكن
اختزاله، كما يمكن اختزال الكثير من مقاطع قصيدته ( أمطار )
التي خضعت لقالب شكلي
رتيب تكررت فيه لفظ (مطر ) في بداية كل سطر ونهايته إلى حوالي
87 مرة دون ضرورة
فنية تستلزم ذلك
.
فضلا عن أنه في اللحظة التي يقدم فيها الصور الجميلة
والصياغات الموحية نراه أحيانا يلجأ إلى التفصيل النثري
البارد، يقول
:
"
تمعنت
في وجوهها ـ الأصفار ـ فأتضح ما يلي "ص6
ويقول
:
"
والذي حدث بالضبط ، أنه
استجاب لمزاح موجة " ص74
فهذه الجمل الناتئة ( اتضح ما يلي) (حدث بالضبط) ملتقط
مما يشيع في الكلام اليومي ، وبرغم ذلك يظل ديوان ( جنائز
معلقة ) من الدواوين
القليلة التي لا يمكن أن تنسى
.
 |
|
|
لقاءات اذاعية
وتلفزيونية |
 |
|
نصوص مهداة
للشاعر |
 |
|
البوم الذاكرة |
 |
|
أبصر( الحجاج ) ببدلته الزيتونية |
 |
|
|
|
خطى كلكامش |
 |
|
|
|
خواطر عن عبد الرزاق الربيعي |
 |
|
|
|
عبد الرزاق الربيعي...نسمة باردة في
صيف عراقي |
 |
|
|
|
عبد الرزاق الربيعي .. الشجن في ثياب
التجلي |
 |
|
|
|
شادي
في ثلج فيروز |
 |
|
|
نكهة الوجع العراقي |
 |
|
|
|